أخبار

أجنحة «بيزنس فيرست» الجديدة من الخطوط الجوية التايلاندية تعيد صياغة مفهوم الفخامة لديها

Share this article

تستعد الخطوط الجوية التايلاندية (Thai Airways) لإجراء تحديث شامل لمقصوراتها الفاخرة على أسطولي بوينغ 777 وبوينغ 787-10، يشمل أجنحة جديدة لدرجة رجال الأعمال «رويال سيلك» (Royal Silk)، ومفهوم «بيزنس فيرست» (Business First) في الصف الأمامي، ومقصورة جديدة كلياً للدرجة السياحية الممتازة (Premium Economy). وبالنسبة لشركة طيران تابعة لتحالف ستار (Star Alliance) لا تزال تعمل على ترسيخ هويتها بعد خطة إعادة الهيكلة، فإن هذه الخطوة تمثل محاولة واضحة للعودة بقوة إلى دائرة المنافسة بين أفضل شركات الطيران الفاخرة.

مقصورة صدارة جديدة دون الدرجة الأولى التقليدية

الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في خطة الخطوط التايلاندية لا يقتصر فقط على تركيب درجة رجال أعمال جديدة، بل يكمن في كيفية إعادة صياغة الشركة للمقصورة الرئيسية الأكثر تميزاً على متن طائراتها.

تخطط الناقلة لإلغاء مقصورة الدرجة الأولى من أسطول طائرات بوينغ 777-300ER واستبدالها بصف أمامي أكثر فخامة وتميزاً داخل مقصورة درجة رجال الأعمال. وتشير وثائق الشركة إلى هذا المفهوم باسم «بيزنس فيرست» (Business First)، على الرغم من أن الاسم التجاري النهائي الموجه للعملاء قد يختلف لاحقاً. وستضم كل طائرة أربعة أجنحة أكبر في الصف الأمامي، توفر مساحة أوسع، وشاشات عرض أكبر حجماً، وتجربة تمنح قدراً أعلى من الخصوصية مقارنة بأجنحة درجة رجال الأعمال القياسية الواقعة خلفها.

يتماشى هذا التوجه مع نهج متزايد تشهده شركات الطيران العالمية؛ فالدرجة الأولى الدولية التقليدية أصبحت باهظة التكلفة تشغيلياً ويصعب ملء مقاعدها بانتظام، في حين يمكن لمنتجات درجة رجال الأعمال المطورة («بيزنس بلس») استقطاب جزء كبير من هذا الطلب دون الحاجة لتحمل أعباء مقصورة منفصلة بالكامل.

منصة Vantage Nova تمنح الخطوط التايلاندية أساساً عصرياً

من المتوقع أن تعتمد درجة رجال الأعمال الجديدة «رويال سيلك» على منصة Vantage Nova المصنعة من قبل Thompson Aero Seating. ويرتبط هذا التصميم بأحدث جيل من أجنحة رجال الأعمال المغلقة، ومن المتوقع أن تتضمن نسخة الخطوط التايلاندية أبواباً منزلقة لتوفير الخصوصية في جميع أنحاء المقصورة.

ستوفر أجنحة «بيزنس فيرست» المقترحة في الصف الأمامي شاشات أكبر بحجم 32 بوصة، ومقعداً إضافياً للمرافق، ومساحة رحبة إضافية، بينما ستنقل بقية مقصورة رجال الأعمال تجربة الخطوط التايلاندية إلى مستوى يتفوق بمراحل على منتجاتها السابقة للرحلات طويلة المدى. وتوضح العروض التقديمية للشركة توجيهاً لبعض الأجنحة نحو النوافذ، وهو خيار من المتوقع أن يحظى بإقبال واسع بين المسافرين الذين يفضلون الخصوصية وإطلالات مميزة خلال الرحلات الطويلة.

الدرجة السياحية الممتازة تحظى أخيراً باهتمام حقيقي

تخطط الخطوط التايلاندية أيضاً لإطلاق مقصورة جديدة للدرجة السياحية الممتازة على طائرات 777 المحدثة وطائرات 787-10 المنتظر تسلمها. وقد يثبت هذا القرار أنه لا يقل أهمية عن أجنحة رجال الأعمال الرئيسية المعلن عنها.

أصبحت الدرجة السياحية الممتازة منتجاً لا غنى عنه لشركات الطيران التي تخدم خطوط أوروبا، وأستراليا، واليابان، والوجهات الترفيهية الطويلة. فهي تمنح مسافري الشركات بديلاً أقل تكلفة عن درجة رجال الأعمال، وتتيح لركاب السفر الترفيهي فرصة واقعية لترقية درجات سفرهم، كما توفر لأعضاء برامج المسافر الدائم خياراً إضافياً لاستبدال نقاط المكافآت أو شراء الترقية. وكانت الخطوط التايلاندية بحاجة ماسة منذ وقت طويل لتقديم خيار أكثر تنافسية في هذه الفئة.

الجدول الزمني يشير إلى عام 2027

من المتوقع أن تظهر درجة رجال الأعمال الجديدة لأول مرة على طائرات بوينغ 777-300ER المجددة بدءاً من عام 2027، تليها طائرات بوينغ 787-10 الجديدة مباشرة من المصنع. وتشير خطة أسطول الخطوط التايلاندية إلى بدء استلام طائرات 787-10 اعتباراً من منتصف عام 2027 فصاعداً، ما يمنح الناقلة منصة ثانية لتقديم منتجها الفاخر الجديد.

سيبقى عنصر التنفيذ هو العامل الحاسم؛ إذ تمتلك الخطوط التايلاندية خططاً طموحة، غير أن المسافرين الدائمين في المقصورات الفاخرة يقيّمون الشركات بناءً على ثبات مستوى الخدمة وتناسقه. ولن يكون وجود عدد محدود من الطائرات المحدثة كافياً إذا لم يتمكن المسافرون من معرفة نوع المقعد، وحجم الشاشة، ومستوى المقصورة، ومعايير الخدمة التي يحجزونها بدقة وموثوقية.

منتج فاخر برهانات استراتيجية

تظل بانكوك واحدة من كبرى مدن الترانزيت والربط الجوي في آسيا، إلا أن الخطوط الجوية التايلاندية تنازلت عن حصة كبيرة من اهتمام مسافري المقصورات الفاخرة لصالح منافسين في سنغافورة، ودول الخليج، واليابان، وكوريا، وهونغ كونغ. ورغم أن المقصورة الجديدة لن تعالج كافة التحديات التشغيلية أو المالية للشبكة بمفردها، إلا أنها تمنح الناقلة قاعدة منتجات أكثر مصداقية وقوة.

تبدو فكرة «بيزنس فيرست» ذكية وعملية للغاية؛ لأنها تتيح للشركة تقديم تجربة سفر استثنائية وطموحة دون الحاجة لإعادة بناء شبكة وجهات مخصصة لدرجة أولى تقليدية. وإذا نجحت الخطوط التايلاندية في مواءمة المقاعد والمقصورة مع مستوى خدمة متطور، وصالات مطار أكثر تميزاً، وجدولة منتظمة وموثوقة للأسطول، فقد يمثل ذلك أحد أهم التحولات الفاخرة المؤثرة ضمن تحالف ستار (Star Alliance) على مدى العامين المقبلين.

شراكة تحالف oneworld مع فنادق Taj تحول فئات النخبة إلى مزايا فندقية عبر 630 وجهة
تأخر طائرة بوينغ 777-9 لدى كاثي باسيفيك يتحول إلى معضلة استراتيجية للدرجة الأولى