أخبار

رسوم الوقود الإضافية لدى JAL وANA تكشف مدى ارتفاع تكلفة الرحلات الطويلة من اليابان

Share this article

ترفع الخطوط الجوية اليابانية (JAL) وخطوط كل اليابان الجوية (ANA) رسوم الوقود الإضافية مجدداً على الرحلات الدولية، حيث تقترب الرسوم على مسارات اليابان-أوروبا واليابان-أمريكا الشمالية من مستويات قياسية، في ظل استمرار ضغوط أسعار وقود الطائرات والاضطرابات في الشرق الأوسط على الجدوى الاقتصادية لرحلات المسافات الطويلة لدى شركات الطيران.

ارتفاع الرسوم الإضافية لتذاكر شهري يوليو وأغسطس

تعاود أكبر مجموعتي طيران في اليابان رفع رسوم الوقود الإضافية على مسارات الرحلات الدولية. وتفيد تقارير من اليابان بأن شركتي JAL وANA تحددان أو تستعدان لفرض مستويات قياسية من الرسوم الإضافية على بعض الوجهات، بينما تُظهر صفحات الأسعار الرسمية أن العبء المالي الحالي بات بالفعل عند مستويات مرتفعة بشكل استثنائي للمسافرين على الرحلات الطويلة.

بالنسبة للمسارات المنطلقة من اليابان، يُحدد جدول الرسوم الإضافية المعلن من ANA للتذاكر الصادرة في شهري مايو ويونيو 2026 مبلغ 56,000 ين لكل قطاع طيران نحو أوروبا، وأمريكا الشمالية باستثناء هاواي، والشرق الأوسط، وأوقيانوسيا. وتشير تغطيات السفر اليابانية باللغة الإنجليزية إلى أن الرسوم الإضافية لرحلات الذهاب فقط لشهري يوليو وأغسطس لدى ANA سترتفع إلى 65,000 ين للوجهات التي تشمل أوروبا، وأمريكا الشمالية، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأوقيانوسيا، وأمريكا الوسطى والجنوبية.

وعلى نحو مماثل، يُظهر جدول رسوم الوقود الإضافية الدولي الحالي لدى JAL رسوماً مرتفعة للسفر إلى أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط، مع ما يعادلها بالدولار الأمريكي لمسارات الرحلات التي تبدأ من خارج اليابان. ويعتمد المبلغ الدقيق الذي يدفعه المسافر على نقطة البيع ومحطة انطلاق الرحلة والموافقات الحكومية، غير أن الاتجاه العام بات جلياً: تذاكر المسافات الطويلة من اليابان تزداد غلاءً حتى قبل احتساب أسعار التذاكر الأساسية.

لماذا تحظى رسوم الوقود الإضافية بهذه الأهمية البالغة في اليابان؟

تحظى رسوم الوقود الإضافية بوضوح لافت في اليابان لأنها تُنشر بشكل منفصل وتُراجع كل شهرين؛ مما يسهل على المسافرين رصدها ومتابعتها، ويزيد من استيائهم منها مقارنة بتكلفة الوقود المدمجة بهدوء داخل السعر الأساسي للتذكرة.

وبالنسبة لركاب الرحلات الطويلة، يمكن أن تشكل هذه الرسوم الفارق الحاسم بين سعر جذاب وآخر يصعب تبريره. كما تؤثر هذه الرسوم بشكل مباشر على حجوزات المكافآت؛ فحتى عندما تغطي الأميال السعر الأساسي للتذكرة، قد تفرض الرسوم الإضافية على أعضاء برامج المسافر الدائم مبالغ نقدية باهظة تُدفع من الجيب، ولا سيما عند استرداد التذاكر في مقصورات الدرجات الممتازة.

لهذا السبب يتابع أعضاء برنامجي JAL Mileage Bank وANA Mileage Club هذه التحديثات باهتمام بالغ؛ إذ قد يبدو مقعد المكافأة متاحاً على درجة رجال الأعمال إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية، ولكنه يظل مكلفاً بمجرد إضافة رسوم الوقود والضرائب.

انعكاس اضطرابات الشرق الأوسط على أسعار التذاكر

السبب الأوسع ليس غامضاً؛ فقد ظلت أسعار وقود الطائرات ترزح تحت وطأة الصراع في الشرق الأوسط ومخاوف إمدادات النفط، في حين تتسبب اضطرابات المجالات الجوية في إطالة مسارات الرحلات وزيادة تكاليف التشغيل. والرحلات الجوية بين اليابان وأوروبا حساسة بطبيعتها لقيود المسارات الجوية، ليأتي ارتفاع أسعار الوقود ويفاقم هذا التحدي.

اتخذت الحكومة اليابانية تدابير للتخفيف من وطأة هذا الارتفاع، إلا أن الضغوط الملقاة على كاهل تكاليف شركات الطيران لا تزال قائمة. وإذا استمرت تقلبات أسواق الوقود، فينبغي للمسافرين أن يتوقعوا بقاء تعديلات الرسوم الإضافية جزءاً متكرراً من مشهد أسعار التذاكر.

تمثل آلية الرسوم الإضافية بالنسبة لشركات الطيران وسيلة مرنة للتجاوب مع تكاليف الوقود دون الحاجة إلى إعادة صياغة أسعار التذاكر بأكملها باستمرار. أما بالنسبة للمسافرين، فقد تبدو كهدف دائم التغير يزيد من صعوبة التخطيط للرحلات، خصوصاً للعائلات والمسافرين بقصد السياحة لمسافات طويلة الذين يحجزون قبل أشهر من موعد السفر.

أثر برامج الولاء قد يتجاوز أثر أسعار التذاكر

قد تكمن النتيجة الأكثر إثارة للاهتمام في سلوك أعضاء برامج الولاء؛ إذ تدفع الرسوم الإضافية المرتفعة المسافرين إلى إعادة التفكير في وجهات وطرق استرداد أميالهم. فقد يبحث البعض عن شركات طيران شريكة تفرض مبالغ نقدية إضافية أقل، أو يستخدمون الأميال في رحلات داخلية أو إقليمية، أو يدخرون نقاطهم لترقيات الدرجة بدلاً من حجز تذاكر مكافآت كاملة.

وهذه مسألة حساسة لكل من JAL وANA؛ فكلتا الشركتين تعتمدان على قوة علامتهما التجارية الراقية وولاء عملائهما، غير أن استرداد الأميال الذي يتطلب دفع مبالغ نقدية ضخمة قد يُضعف الجاذبية المعنوية لتلك الأميال. وقد يظل المسافرون يقدّرون قيمة هذه البرامج، لكنهم يصبحون أكثر تخطيطاً واستراتيجية وأقل اندفاعاً عند استردادها.

في الوقت الراهن، لا يزال سوق الرحلات طويلة المدى في اليابان قوياً، وتواصل كل من JAL وANA الاستثمار في المنتجات الراقية والسعة المقعدية الدولية. وتأتي قضية رسوم الوقود الإضافية لتشكل الجانب الأقل راحة في مسار هذا التعافي؛ فالطلب قد يبدو متيناً، لكن تكلفة عبور المحيطات انطلاقاً من اليابان باتت عبئاً يصعب تجاهله.

فين إير تعيد مدينتي توركو وتامبيري إلى شبكة رحلات مركز عملياتها في هلسنكي
عودة الخطوط الجوية الإسكندنافية (SAS) إلى مومباي تمنح تحالف سكاي تيم رابطاً جديداً بين الهند وإسكندنافيا