أخبار

كانتاس تعود إلى مسار غولد كوست-أوكلاند مع مقصورة درجة رجال الأعمال الوحيدة على الخط

Share this article

تُعيد شركة كانتاس (Qantas) رحلاتها الدولية إلى غولد كوست من خلال ثلاث رحلات أسبوعياً بطائرات بوينغ 737 إلى أوكلاند اعتباراً من 16 يونيو 2026، لتُعيد بذلك إحياء خط العبور فوق بحر تسمان (trans-Tasman) وتمنح المسار مقصورة درجة رجال الأعمال المجدولة الوحيدة عليه.

عودة مسار عبر بحر تسمان بعد غياب دام خمس سنوات

تأتي عودة كانتاس لتشغيل خط غولد كوست-أوكلاند في توقيت مثالي ومناسب لكلٍ من الناقلة والمطار؛ إذ يُعيد هذا المسار الرحلات الدولية لكانتاس من غولد كوست بعد انقطاع دام خمس سنوات، كما يمنح المسافرين خياراً إضافياً متكامل الخدمات عبر بحر تسمان.

تمت جدولة الرحلات بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، وتحديداً في أيام الثلاثاء والخميس والسبت على متن طائرات بوينغ 737. وتطرح كانتاس هذا المسار كخدمة منتظمة على مدار العام بدلاً من كونه تجربة موسمية مؤقتة، مما يشير إلى ثقة الناقلة في وجود طلب مستدام مدفوع بالسياحة، والزيارات العائلية، والروابط التجارية المتنامية بين جنوب شرق كوينزلاند ونيوزيلندا.

مقصورة درجة رجال الأعمال هي الميزة التنافسية الفارقة

اللافت في الأمر ليس مجرد قيام كانتاس بتشغيل الخط، بل حقيقة أنها ستكون شركة الطيران الوحيدة التي تقدم درجة رجال الأعمال بين غولد كوست وأوكلاند. وتخدم كل من جيتستار (Jetstar) وإير نيوزيلندا (Air New Zealand) هذا السوق بطائرات ضيقة البدن مقتصرة بالكامل على الدرجة السياحية، لذا فإن كانتاس لا تسعى للمنافسة فقط على عدد الرحلات أو تقديم أرخص الأسعار.

توفر طائرات البوينغ 737 التابعة لها مقصورة صغيرة لدرجة رجال الأعمال بتصميم مشابه للرحلات الداخلية، بمقاعد قابلة للإمالة بتوزيع (2-2)، تليها الدرجة السياحية. ورغم أنها ليست مقصورة مخصصة للرحلات الطويلة الفاخرة على هذا المسار القصير نسبياً عبر بحر تسمان، إلا أنها تشكل فارقاً كبيراً للمسافرين الذين يفضلون خدمات الأولوية، ودخول صالات المطار، والمساحة الإضافية، وكسب نقاط مكافآت بنسب أعلى.

بالنسبة لأعضاء برنامج كانتاس للمسافر الدائم (Qantas Frequent Flyer)، يوفر هذا المسار أيضاً خياراً أكثر جاذبية لاسترداد النقاط وجمع نقاط ترقية الفئة (Status Credits) مقارنة برحلات الطيران الاقتصادي المقتصرة على الدرجة السياحية، وهو أمر ذو أهمية خاصة نظراً لأن الرحلات عبر بحر تسمان تظل إحدى أكثر الطرق العملية للمسافرين من أستراليا ونيوزيلندا للاستفادة من مزايا المسافر الدائم وكسبها.

مطار غولد كوست يعزز حضوره ومكانته الدولية

يعمل مطار غولد كوست على استعادة وتعزيز مكانته الدولية، وتأتي عودة كانتاس لتدعم هذه الجهود. وتعد نيوزيلندا سوقاً طبيعياً لقطاع السياحة والترفيه في غولد كوست، لكن طموح المطار الأوسع يتجاوز ذلك لتعميق شبكة ربطه الدولية استعداداً لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية في بريسبان عام 2032.

كما تمنح إضافة كانتاس دفعة تسويقية قوية لمكانة المطار؛ ففي حين تسهم خدمات الطيران الاقتصادي في تحفيز الطلب، فإن وجود ناقلة وطنية متكاملة الخدمات يعكس وجود سوق أوسع يحمل إمكانات للدرجات الممتازة والمسافرين من قطاع الأعمال، وهو أمر مفيد للغاية لهيئات السياحة، ومخططي المطارات، والمفاوضات المستقبلية مع شركات الطيران.

أوكلاند تتحول إلى منصة رئيسية أوسع لشبكة كانتاس

يتماشى هذا المسار أيضاً مع خطط التوسع الأوسع لكانتاس في أوكلاند؛ حيث تعتزم الناقلة رفع وتيرة رحلاتها بين أوكلاند ومطار جون إف كينيدي في نيويورك (JFK) لتصبح يومية بحلول منتصف عام 2026، فضلاً عن إضافة خط أوكلاند-أبيا إلى شبكتها. وهذا يعني أن أوكلاند لا تمثل مجرد وجهة نهائية في نيوزيلندا، بل أصبحت منصة ربط دولية استراتيجية ضمن شبكة كانتاس الأوسع.

بالنسبة للمسافرين من غولد كوست، تكمن القيمة الأساسية في التوفر المباشر لرحلات بدون توقف إلى أوكلاند. أما بالنسبة لكانتاس، فيضيف المسار نقطة انطلاق جديدة في السوق النيوزيلندي حيث تنافس إير نيوزيلندا على صعيد برامج الولاء، وجداول الرحلات، والخدمات الممتازة.

على الرغم من أن وتيرة الرحلات تبدو متواضعة، إلا أن المسار يتميز بوضوح استراتيجي مدروس؛ فكانتاس تعود إلى مطار يحمل طموحات دولية متزايدة، وتستهدف سوقاً يمتلك طلباً سياحياً مؤكداً، وتتميز بتقديم مقصورة لدرجة رجال الأعمال لا توفرها أي ناقلة أخرى حالياً على هذا الخط.

مجموعة كاثي تصل إلى 100 وجهة مع استعادة هونغ كونغ لمكانتها كمركز طيران عالمي
نزاع صعود الطائرة مع الخطوط الجوية البريطانية في مطار جون كينيدي يعيد قواعد إتاحة الطيران لذوي الإعاقة إلى دائرة الضوء