أخبار

شراكة الخطوط السويسرية (SWISS) وميتافيولز توضح كيف تستعد شركات الطيران مبكرًا لوقود الطيران المستدام الاصطناعي

Share this article

أبرمت الخطوط الجوية الدولية السويسرية (SWISS) شراكة مع شركة التكنولوجيا السويسرية «ميتافيولز» (Metafuels) لدعم تطوير وقود الطيران المستدام الاصطناعي (Synthetic SAF)، بينما تدرس الناقلة ومجموعة لوفتهانزا (Lufthansa Group) أيضًا التزامات شراء طويلة الأجل مع اقتراب موعد تطبيق معايير الوقود الإلزامية المستقبلية. لا تُعد هذه الصفقة بعدُ اتفاقية توريد وقود كبرى، وهذا بالتحديد سبب أهميتها؛ إذ تحرص شركات الطيران التي تتحرك مبكرًا في مرحلة الشراكات على تأمين حصصها المستقبلية قبل أن يصبح الحصول على وقود الطيران المستدام الاصطناعي أكثر صعوبة وأعلى تكلفة.

لماذا تكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة الآن؟

أوضحت شركة الطيران أن الشراكة تهدف إلى المساعدة في ضمان الوصول المبكر إلى وقود الطيران المستدام الاصطناعي، لا سيما مع دخول حصص المزج الإلزامية السويسرية والأوروبية حيز التنفيذ بحلول عام 2030. يمنح هذا الإعلان أهمية عملية تتجاوز بكثير البيانات الصحفية المعتادة حول الاستدامة؛ إذ تُقر الخطوط السويسرية عمليًا بأنه لا يمكن لقطاع الطيران الانتظار حتى يحين موعد تطبيق الحصص الإلزامية ثم يأمل بتوفر إمدادات كافية في السوق.

وتبرز أهمية ذلك لكون وقود الطيران المستدام الاصطناعي يظل من أصعب التحديات في مسار خفض الانبعاثات الكربونية لشركات الطيران. فرغم أن معظم الناقلات تدعم الفكرة من حيث المبدأ، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في بناء مسارات إنتاج واقعية وتأسيس علاقات تجارية قبل أن يتوسع حجم السوق.

لماذا تُعد مشاركة مجموعة لوفتهانزا أمرًا فارقًا؟

تتخطى أهمية هذه الخطوة نطاق شركة طيران واحدة؛ فبفضل انخراط مجموعة لوفتهانزا، تبدو المبادرة جزءًا من استراتيجية أوسع لمحفظة مصادر الوقود المستقبلية. وتدرك مجموعات الطيران الكبرى حاجتها إلى مسارات وشركاء ومناطق جغرافية متعددة لتأمين كميات كافية من الوقود منخفض الانبعاثات، بما يلبي المتطلبات التنظيمية والالتزامات المناخية المؤسسية على حد سواء.

بالنسبة للخطوط السويسرية، يمثل البعد المحلي ميزة إضافية أيضًا؛ إذ يمنحها التعاون مع مطور سويسري قصة نجاح صناعية وطنية موثوقة، بدلاً من الاكتفاء بالخطابات العامة حول استيراد حلول الاستدامة.

ما الذي ينبغي للقراء استخلاصه من هذا؟

لا يعني هذا الإعلان أن وقود الطيران المستدام الاصطناعي أصبح متوفرًا بوفرة أو بأسعار معقولة بين عشية وضحاها، بل يعني أن شركات الطيران بدأت تتصرف بناءً على توقعات بندرة المعروض المستقبلي لدرجة تجعل التموضع المبكر أمرًا حاسمًا. ومن هذا المنطلق، لا تكتفي الخطوط السويسرية بمجرد الحديث عن الاستدامة، بل تستعد لسوق قد يصبح فيها الوصول إلى الوقود الأنظف ميزة تنافسية كبرى.

تحذير الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) بشأن ضريبة الركاب الهولندية يستحق الاهتمام إلى ما وراء هولندا
تمديد رويال بروناي لرحلات لندن المباشرة يشير إلى تحول الحل المؤقت لخطوة استراتيجية