أخبار

رحلات الخطوط الجوية البريطانية الحصرية بنقاط أفيوس تحوّل ذروة عطلة منتصف الفصل الدراسي إلى اختبار للولاء

Share this article

أطلقت الخطوط الجوية البريطانية رحلات جديدة مخصصة بالكامل للحجز بنقاط «أفيوس» (Avios-only) من مطار لندن هيثرو إلى ريكيافيك وتينيريفي خلال فترة عطلة منتصف الفصل الدراسي لشهر أكتوبر، مما يمنح أعضاء نادي الخطوط الجوية البريطانية (The British Airways Club) فرصة جديدة لحجز رحلات مكافآت مخصصة لوجهات ترفيهية ذات طابع مختلف تماماً. وتُبرز هذه الخطوة كيفية توظيف الناقلة لرحلات «أفيوس الحصرية» لجعل مزايا برنامج الولاء أكثر واقعية وملموسة خلال مواسم السفر العائلي الأكثر ازدحاماً.

ما الذي تقدمه الخطوط الجوية البريطانية؟

أعلنت الخطوط الجوية البريطانية أن رحلاتها المخصصة حصرياً لنقاط أفيوس ستنطلق من مطار لندن هيثرو إلى تينيريفي وريكيافيك خلال فترة السفر لعطلة منتصف الفصل الدراسي لشهر أكتوبر. وتُطرح المقاعد حصرياً لأعضاء نادي الخطوط الجوية البريطانية، مع إتاحة جميع مقاعد الدرجة الاقتصادية (Euro Traveller) ودرجة رجال الأعمال للرحلات الأوروبية (Club Europe) عبر تسعير نقاط أفيوس بدلاً من مقاعد الدفع النقدي التقليدية.

ويُعد الجمع بين هاتين الوجهتين خياراً ذكياً؛ إذ تمنح تينيريفي الأعضاء خياراً دافئاً في جزر الكناري في وقت تبحث فيه العائلات في المملكة المتحدة عن شمس الخريف، بينما تقدم ريكيافيك ملاذاً أيسلندياً منعشاً بأجوائه الباردة وسحر الشفق القطبي، مقدمةً تجربة عطلة ذات قيمة مختلفة كلياً. فالخطوط الجوية البريطانية لا تكتفي بمجرد إضافة رحلة مكافآت أخرى إلى وجهة شاطئية واحدة، بل تستغل التباين بين الوجهتين لتوسيع نطاق الجاذبية لهذا الطرح.

أهمية الرحلات المخصصة حصرياً لنقاط أفيوس

تُمثل رحلات «أفيوس الحصرية» أداة ولاء فعالة لأنها تقدم للأعضاء ميزة أوضح بكثير من الوعود المجردة بتوفر مقاعد المكافآت؛ إذ يتم فتح جميع مقاعد الرحلة المحددة للاسترداد، وهو ما يُحدث تحولاً إيجابياً في المفهوم النفسي للعرض. فالأعضاء هنا لا يضطرون للبحث المضني عن مقاعد مكافآت متفرقة ومحدودة، بل أمامهم رحلة كاملة صُممت خصيصاً حول عملة برنامج الولاء نفسها.

ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة للخطوط الجوية البريطانية؛ نظراً لأن نقاط «أفيوس» تقع في قلب منظومة واسعة تشمل كلاً من الخطوط البريطانية، وإيبيريا، وإير لينغوس، والخطوط الجوية القطرية، وفين إير، إلى جانب برامج شريكة أخرى. وكلما كانت نقاط أفيوس أكثر ظهوراً وسهولة في الحجز، أصبح من الأسهل الحفاظ على تفاعل الأعضاء وتشجيعهم على تجميع النقاط عبر الرحلات والبطاقات الائتمانية والتسوق والأنشطة المشتركة مع الشركاء.

تحديات السفر في أوقات الذروة

يكمن التحدي الحقيقي في أن عطلات منتصف الفصل الدراسي هي التوقيت ذاته الذي تعاني فيه العائلات عادةً للعثور على استردادات مجدية وذات قيمة جيدة مقابل النقاط؛ إذ تحصر العطلات المدرسية الطلب في فترات زمنية ضيقة، وتميل شركات الطيران بطبيعة الحال إلى حماية عوائدها النقدية عندما تكون المقاعد قابلة للبيع بسهولة بالمال. ولكن من خلال إتاحة رحلات حصرية لنقاط أفيوس خلال هذه الفترة، تستثمر الخطوط البريطانية مقاعد الولاء في التوقيت الذي يلاحظ فيه الأعضاء الفارق بصورة أوضح.

ولا يعني ذلك أن التكلفة ستكون زهيدة في نظر كل مسافر؛ إذ تظل الضرائب والرسوم واختيار مقصورة السفر وأسعار التذاكر النقدية البديلة عوامل مؤثرة. غير أن توفير رحلات مخصصة يمنح الأعضاء مساراً أوضح بكثير ويجنبهم الإحباط المعتاد في البحث عن مقاعد المكافآت، ولا سيما للعائلات التي تحاول حجز مقاعد متعددة معاً على نفس الرحلة.

دلالات ذلك على استراتيجية الولاء لدى الخطوط الجوية البريطانية

تتجه الخطوط الجوية البريطانية بشكل متزايد نحو إتاحة مقاعد مستهدفة بنقاط أفيوس لإثبات أن لعملتها قيمة سفر عملية وتطبيقية، وليست مجرد قيمة نظرية. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية خاصة في سوق تواجه فيه برامج الولاء تدقيقاً وانتقاداً مستمراً بشأن الرسوم الإضافية ومدى توفر المقاعد والتغييرات التي تطرأ على مزايا فئات النخبة.

وبالتالي، فإن طرح رحلتي ريكيافيك وتينيريفي يتجاوز كونه مجرد عرض ترويجي موسمي محدود؛ بل هو بمثابة اختبار لمدى قدرة الخطوط البريطانية على إبقاء ارتباط الأعضاء عاطفياً بالبرنامج من خلال جعل استبدال النقاط أمراً ملموساً في اللحظات التي تزداد فيها رغبتهم بالسفر. وإذا حظيت هذه الرحلات بإقبال سريع، فمن المتوقع أن تصبح الرحلات الحصرية بنقاط أفيوس نهجاً دورياً ثابتاً في استراتيجية الولاء لدى الناقلة البريطانية.

تحديث طائرات A380 ذات الفئتين لدى طيران الإمارات يعزز دور الدرجة السياحية الممتازة في استراتيجية دبي
تقليص رحلات آسيانا بين سيول ولندن يُظهر مدى هشاشة تعافي بعض مسارات آسيا وأوروبا