صالة

تقييم صالة إسباس بريفيليج (Espace Privilege) في مطار تونس: صالة متواضعة لا ترقى للتوقعات

Share this article

بالنسبة للمسافرين العابرين عبر مطار تونس قرطاج الدولي، يمكن أن يُشكّل الدخول إلى إحدى صالات المطار ملاذًا مرحبًا به للهروب من ازدحام مباني الركاب وطوابير الانتظار الطويلة. وتُعد صالة إسباس بريفيليج (Espace Privilege Lounge) أحد هذه الخيارات التي تَعِد بتوفير الراحة، والمشروبات والمأكولات الخفيفة، وتجربة أكثر استرخاءً قبل موعد الرحلة. ورغم موقعها المتميز والتوقعات المعتادة المرتبطة بصالات المطارات، إلا أن الواقع يبتعد كثيرًا عن هذه التطلعات. يقدم هذا التقييم نظرة مفصلة حول ما يمكن توقعه في صالة إسباس بريفيليج في تونس، متناولاً موقعها، وأجواءها، وجودة الأطعمة والمشروبات، والتقييم الإجمالي للتجربة.

الموقع وسهولة الوصول

تتمتع صالة إسباس بريفيليج بموقع ملائم بالقرب من منطقة السوق الحرة، قبل بوابات الصعود الرئيسية مباشرةً. ويجعل هذا الموقع الوصول إليها سهلاً نسبيًا بعد الانتهاء من التفتيش الأمني ومراقبة الجوازات، مما يتيح للمسافرين التوقف عندها دون القلق بشأن المسافات الطويلة أو تفويت نداءات الصعود إلى الطائرة.

تتميز الصالة بموقع مركزي يسهل العثور عليه

التصميم الداخلي والأجواء العامة

بمجرد دخول الصالة، يكون الانطباع الأول مخيبًا للآمال؛ حيث يبدو الديكور قديمًا بشكل ملحوظ، ليُذكّر بما كان يُعتبر صالة فاخرة في سبعينيات القرن الماضي. ولسوء الحظ، لم تكن السنون رحيمة بهذا المكان، إذ يبدو الأثاث متهالكًا، وتدرجات الألوان باهتة، كما تفتقر الأجواء العامة إلى الدفء والرقي المتوقعين عادةً من صالة مطار متميزة.

هل خرجت للتو من آلة زمن؟

بدلاً من توفير بيئة عصرية ومريحة، تفرض الصالة أجواءً كئيبة توحي بالإهمال؛ فالمكان لا يشبه صالة راقية ومجددة بقدر ما يبدو كأثر قديم لم يُحدّث بصورة لائقة منذ عقود. ويؤثر هذا الطابع القديم سلبًا وبشكل ملموس على التجربة برمتها، ولا سيما للمسافرين المعتادين على المعايير المعاصرة لصالات المطارات.

جودة الطعام وتشكيلة المأكولات

تُمثل خيارات الطعام في صالة إسباس بريفيليج جانبًا آخر لا يلبي التوقعات؛ فالخيارات محدودة والجودة دون المستوى المطلوب بكثير. تتوفر بعض المعجنات والمخبوزات، لكنها تفتقر إلى النكهة والطزاجة، مما يجعلها غير مُرضية حتى كوجبة خفيفة سريعة.

مستوى الطعام كان في حده الأدنى

أما بالنسبة لأولئك الذين يزورون الصالة خلال ساعات الغداء، فإن الخيارات المتاحة لا تقدم الكثير لتحسين التجربة؛ إذ تضمنت القائمة طبق معكرونة باهتًا وخاليًا من أي تميز. وكان هناك خيار السمك، الذي كان من المفترض أن يكون نقطة إيجابية، لكنه كان مطهوًا أكثر من اللازم لدرجة جعلته قاسيًا وغير مشتهى. وبشكل عام، افتقر الطعام إلى التنوع والجودة معًا، وجاء أقل بكثير مما قد يتوقعه المسافرون من تجربة صالة مطار.

المشروبات وخدمة ركن المشروبات

رغم أن الصالة تحتوي على ركن للمشروبات، إلا أن طريقة تقديم الخدمة غير مريحة. فلا يمكن للضيوف خدمة أنفسهم بأنفسهم للحصول على المشروبات، حتى البسيطة منها مثل الماء؛ بل يتعين طلب كل مشروب مباشرةً من الموظف المسؤول. تؤدي هذه الطريقة إلى إبطاء وتيرة الخدمة وتُفقد الصالة ذلك الشعور بالراحة والسهولة الذي يُفترض أن توفره صالات المطارات.

تضم الصالة ركنًا للمشروبات

ومما يزيد المشكلة تعقيدًا هو الغياب الواضح للحماس لدى طاقم ركن المشروبات، حيث يبدو الموظف غير متفاعل وغير مبالٍ، مما يعطي انطباعًا بأنه يفضل عدم التواجد هناك. هذا النقص في الاهتمام يُقلل أكثر من جودة التجربة العامة، إذ قد يتردد الضيوف في طلب المشروبات أو يواجهون تأخيرًا في تلقيها.

التقييم العام للتجربة

تواجه صالة إسباس بريفيليج في مطار تونس صعوبة بالغة في الوفاء بالوعود الأساسية المتمثلة في الراحة والجودة وسهولة الاستخدام. ومع أن موقعها القريب من منطقة السوق الحرة وبوابات المغادرة يُعد عمليًا، إلا أن كل جانب آخر تقريبًا لا يرقى للمستوى المطلوب. فالديكور القديم يضفي جوًا كئيبًا، والطعام دون المستوى، وخدمة المشروبات غير مريحة وتفتقر إلى أصول الضيافة.

بالنسبة للمسافرين الباحثين عن تجربة مطار راقية ومتميزة، قد تكون هذه الصالة مخيبة للآمال. وما لم يكن الدخول مشمولاً بتذكرتك أو عضويتك مع عدم توفر بدائل أفضل، فقد يكون من الأفضل إعادة النظر فيما إذا كان قضاء الوقت هنا سيضيف قيمة لرحلتك.

مراجعة صالة زينيث 1 التابعة للخطوط الملكية المغربية في مطار الدار البيضاء
صالة أسباير في مطار الدار البيضاء ليست مبهرة