أخبار

تقليص رحلات طيران الصين بين شنجن وفرانكفورت يعكس استمرار التفاوت في السعة المقعدية بين أوروبا والصين

Share this article

تعتزم شركة طيران الصين (Air China) تقليص جدول رحلاتها بين شنجن وفرانكفورت خلال الفترة الممتدة من يونيو وحتى مطلع سبتمبر 2026؛ حيث ستخفض عدد الرحلات على هذا المسار من ثلاث رحلات أسبوعياً إلى رحلتين، ثم إلى رحلة واحدة أسبوعياً فقط. كما قررت الناقلة، العضو في تحالف ستار (Star Alliance)، إلغاء التشغيل المخطط لطائرات بوينغ 747-8I على رحلات محددة بين بكين وفرانكفورت خلال شهري يوليو وأغسطس.

شنجن تشهد التخفيض الأكبر

يُعد تقليص رحلات مسار شنجن-فرانكفورت المؤشر الأوضح على هذا التوجه؛ فبعد أن خططت طيران الصين لتسيير ثلاث رحلات أسبوعياً، سيتم خفض وتيرة المسار إلى رحلتين أسبوعياً في الفترة من 8 يونيو إلى 4 يوليو، ثم إلى رحلة واحدة أسبوعياً من 5 يوليو وحتى 1 سبتمبر، على أن تُسيّر الرحلات المتبقية بطائرات من طراز بوينغ 777-300ER.

يمثل هذا تراجعاً ملموساً لمسار جوي يربط بين مدينتين يعتمد بدرجة كبيرة على مسافري الأعمال وحركة رحلات الربط (الترانزيت). وتُعد شنجن واحدة من أهم المراكز التكنولوجية والصناعية في الصين، في حين يمثل مطار فرانكفورت أكبر مركز عمليات لمجموعة لوفتهانزا (Lufthansa Group) وبوابة أوروبية رئيسية للمسافرين المتجهين إلى الصين.

مسار بكين-فرانكفورت يفقد أيضاً رحلات بوينغ 747-8I

تجري طيران الصين كذلك تعديلات على أسطول الطائرات المشغل على مسار مطار العاصمة بكين الدولي-فرانكفورت؛ فخلال الفترة من 1 يوليو إلى 31 أغسطس، لن تعمل طائرة بوينغ 747-8I على ثلاثٍ من أصل اثنتي عشرة رحلة أسبوعياً، وسيتم بدلاً من ذلك تشغيل كامل الجدول الزمني لمسار بكين-فرانكفورت بطائرات بوينغ 777-300ER.

لا يعني هذا الإجراء إلغاء المسار، إلا أنه يقلص من الأهمية الرمزية والعملية للجدول التشغيلي. وتظل طائرة 747-8I إحدى الطائرات الرائدة في أسطول طيران الصين، ويشير سحبها إلى نهج أكثر تحفظاً في إدارة السعة الاستيعابية في وقت تواجه فيه الجدوى الاقتصادية للرحلات طويلة المدى ضغوطاً متزايدة.

المسألة الأبرز: الانضباط التشغيلي في الرحلات طويلة المدى

شهدت حركة السفر بين أوروبا والصين تعافياً متفاوتاً، وتجعل أسعار الوقود المرتفعة من الصعب تبرير تشغيل الرحلات طويلة المدى ذات الهوامش الربحية المحدودة. وتوحي التغييرات التي تجريها طيران الصين بأن حتى الأسواق ذات الأهمية الاستراتيجية تخضع لضبط دقيق وحذر وفقاً للمواسم، والوجهات، وطراز الطائرات المستخدمة.

بالنسبة لمسافري تحالف ستار (Star Alliance)، يظل مطار فرانكفورت جسراً حيوياً يربط بين الصين وأوروبا. ويبقى السؤال المطروح حول حجم السعة المقعدية التي يمكن للناقلات الصينية الحفاظ عليها خارج العاصمة بكين، في ظل الحاجة إلى مواءمة عوامل الوقود، والمجال الجوي، وطبيعة الطلب، ومعدلات تشغيل الطائرات. ويشكل مسار شنجن-فرانكفورت الآن تذكيراً بأن مرحلة إعادة بناء شبكات الرحلات طويلة المدى بعد الجائحة لا تسير دائماً في مسار تصاعدي مستقيم.

الخطوط الجوية الكورية ترفع رحلات خط سابورو-سيول إلى ثلاث رحلات يومياً خلال الصيف
خط نكالا الجديد للخطوط الجوية الإثيوبية يعزز شبكتها في الجنوب الإفريقي