Japan Airlinesأخبار

تجربة الخطوط الجوية اليابانية للتعرف على الوجه أثناء رحلات المواصلة: قصة تقنية مطارات نادرة قد تُحدث ثورة حقيقية في السفر

Share this article

أنجزت الخطوط الجوية اليابانية (JAL) وشركة مبنى مطار طوكيو الدولي ما وصفتاه بأنه أول إثبات مفهوم ناجح في العالم لرحلات المواصلة (الترانزيت) باستخدام الهوية الرقمية وتقنية التعرف على الوجه المرتبطة بالبيانات المخزنة في المحفظة الرقمية للهاتف الذكي. وبشكل أبسط، يعني ذلك أنهما اختبرتا مدى قدرة المسافر على إتمام إجراءات الصعود إلى الطائرة والرحلات المتصلة بسلاسة أكبر بكثير مقارنة بالإجراءات الحالية المزدحمة بالوثائق والمستندات الورقية في المطارات.

إنجاز عملي حقيقي، وليس مجرد عرض ترويجي آخر

قد يبدو هذا الأمر معقداً وتقنياً للوهلة الأولى، لكن الفكرة الأساسية وراءه بسيطة للغاية؛ فالسفر الجوي لا يزال يطلب من المسافرين تكرار نفس عمليات التحقق من الهوية عبر مراحل وأنظمة متعددة. وإذا استطاعت تلك الأنظمة التعرف على المسافر والوثوق ببياناته بأمان على امتداد مسار رحلته، فستصبح تجربة المطار أسرع وأوضح وأقل توتراً وضغطاً بشكل ملحوظ. وتكمن أهمية اختبار الخطوط الجوية اليابانية في تركيزه تحديداً على رحلات المواصلة (الترانزيت)، والتي تعد واحدة من أصعب مراحل تجربة المطار من حيث التبسيط والأتمتة.

لماذا تعد رحلات المواصلة التحدي الأصعب؟

أصبحت تقنيات الصعود إلى الطائرة للرحلات المباشرة مألوفة في العديد من المطارات بالفعل. إلا أن إدارة إجراءات رحلات الترانزيت تمثل تحدياً من نوع مختلف تماماً؛ فهي غالباً ما تتطلب التعامل مع جهات تشغيل متعددة، ونقاط تفتيش مختلفة، بالإضافة إلى احتمالية أعلى لحدوث التباس بشأن الهوية أو أهلية السفر أو توقيت الرحلات. وإذا تمكنت الخطوط الجوية اليابانية وشريكها في المطار من إثبات كفاءة الهوية الرقمية في مثل هذه البيئة المعقدة، فإن الجدوى التجارية والعملية لهذه التقنية تبدأ بالظهور بوضوح كبير.

لهذا السبب تحديداً، تستحق هذه التجربة اهتماماً يتجاوز حدود اليابان؛ فشركات الطيران ليست بحاجة إلى مقطع فيديو مبهر آخر عن الابتكار، بل تحتاج إلى أنظمة تقلل طوابير الانتظار، وتحد من حالة عدم اليقين، وتضمن موثوقية رحلات الربط والمواصلة في المطارات المحورية المزدحمة. وتوفر الهوية الرقمية القادرة على إدارة رحلات الترانزيت حلاً يصب مباشرة في تحقيق هذه الأهداف.

القيمة الاستراتيجية للخطوط الجوية اليابانية ومطار هانيدا

بالنسبة للخطوط الجوية اليابانية، ترتبط هذه التجربة أيضاً بتعزيز مكانتها التنافسية؛ إذ يتزايد تنافس شركات الطيران اليوم حول جودة تجربة السفر بأكملها من البداية إلى النهاية، وليس فقط حول المقعد والوجبة على متن الطائرة. وباتت المطارات تلعب دوراً أكثر حسماً من أي وقت مضى في هذا السباق التنافسي، لاسيما لدى مسافري الدرجات الممتازة والمسافرين ذوي الرحلات المتتابعة بأوقات توقف قصيرة. وإذا استطاعت الناقلة المساهمة في جعل تجربة مطار هانيدا أكثر سلاسة وذكاءً على مستوى الأنظمة المتكاملة، فإن ذلك سينعكس كقيمة مضافة مباشرة لمنتجها وخدماتها.

تنسجم هذه التجربة أيضاً مع نمط أوسع في قطاع الطيران الياباني، حيث يُنظر إلى الدقة التشغيلية وجودة الخدمة باعتبارها سمات جوهرية للعلامة التجارية وليست مجرد وظائف مساندة. ولن تُحدث الهوية الرقمية فارقاً حقيقياً إلا إذا حظيت بثقة المسافرين، وتلك الثقة يسهل بناؤها وترسيخها عندما تتمتع شركة الطيران والمطار بالفعل بسمعة راسخة في الكفاءة والتنظيم والموثوقية العالية.

ماذا سيحدث في حال التوسع في تطبيق هذه التقنية؟

لا يقتصر الوعد الحقيقي هنا على مجرد تسريع وتيرة الصعود إلى الطائرة، بل يمتد إلى إمكانية إزالة العقبات والاحتكاكات البسيطة المتكررة طوال الرحلة، والتي تجعل السفر الجوي المعاصر يبدو في مجمله أكثر إرهاقاً وتعقيداً مما ينبغي. وإذا نضجت أدوات الهوية الرقمية بالكامل، فسيكون بمقدورها الحد من تكرار فحص الوثائق، وتسهيل انسيابية حركة المسافرين في رحلات المواصلة، ومساعدة المطارات على إدارة الاضطرابات وجداول الرحلات بذكاء أكبر نظراً لتحديث بيانات المسافر وحالته بصورة لحظية ومترابطة.

لا تزال هناك بالطبع تساؤلات واضحة تتعلق بالخصوصية، والتوافق التشغيلي المشترك بين الأنظمة، واللوائح التنظيمية. إلا أن أهمية تجربة الخطوط الجوية اليابانية تنبع من نقلها للنقاش بعيداً عن المصطلحات الفضفاضة حول الابتكار نحو نموذج استخدام واقعي وملموس داخل المطار. فالعديد من تقنيات السفر يتم تقديمها كأمر حتمي قبل وقت طويل من إثبات جدواها العملية، أما هذه التجربة فتبرز تميزها تحديداً من خلال البدء بالجانب الأكثر صعوبة وتعقيداً: إثبات نجاحها في أصعب مراحل مسار السفر.

أول سندات عامة لكاثي باسيفيك بالدولار الهونغ كونغي: رسالة ثقة حول الحجم والتمويل ومكانة هونغ كونغ
الخطوط الجوية القطرية تعود إلى هلسنكي وطوكيو هانيدا مع دخول مرحلة جديدة لإعادة بناء شبكتها في الدوحة