أخبار

تقليص رحلات هاينان إيرلاينز طويلة المدى من شنجن يكشف مدى هشاشة بعض خطط الطيران بين الصين وأوروبا والمحيط الهادئ

Share this article

تتراجع شركة هاينان إيرلاينز (Hainan Airlines) عن مجموعة واسعة من رحلاتها طويلة المدى المنطلقة من شنجن خلال شهري مايو ويونيو 2026، حيث شملت الإلغاءات وجهات مثل أوكلاند، وبروكسل، وبودابست، ومدريد، وفيينا، إلى جانب تقليص وتيرة الرحلات إلى باريس. وتُظهر جداول التشغيل أنه على الرغم من استمرار تعافي السعة المقعدية للرحلات الصينية طويلة المدى، إلا أن بعض شبكات الخطوط البعيدة في المطارات الثانوية لا تزال عرضة لضغوط التكاليف، وعدم استقرار الطلب، وإعادة هيكلة العمليات التشغيلية.

الوجهات المشمولة بالإلغاء

أفاد موقع AeroRoutes بأن هاينان إيرلاينز قد أدرجت عدة إلغاءات لرحلاتها طويلة المدى من شنجن لأواخر مايو ويونيو؛ حيث أُلغيت رحلات شنجن – أوكلاند من 30 مايو حتى 30 يونيو، ورحلات شنجن – بروكسل من 27 مايو حتى 25 يونيو، ورحلات شنجن – بودابست من 2 يونيو حتى 14 يونيو. كما أُلغيت رحلات شنجن – مدريد من 2 مايو حتى 3 يوليو، بينما أُلغيت رحلات شنجن – فيينا من 30 مايو حتى 30 يونيو.

كما تُقلص شركة الطيران رحلاتها بين شنجن ومطار باريس شارل ديغول من رحلتين أسبوعياً إلى رحلة واحدة أسبوعياً في الفترة ما بين 26 مايو و18 يونيو. وتشير هذه التغييرات في مجملها إلى عملية إعادة ضبط تشغيلي واسعة وقصيرة الأجل، بدلاً من كونها مجرد تعديل عابر يخص مساراً واحداً بعينه.

لماذا تحظى شنجن بهذا القدر من الأهمية؟

تُعد شنجن واحدة من أهم المراكز الاقتصادية في الصين، إلا أن تشغيل الرحلات القارية طويلة المدى من البوابات الجوية الثانوية في الصين قد يكون أصعب في استدامته مقارنةً بالخدمات المنطلقة من بكين، أو شنغهاي، أو غوانغتشو. فرغم تمتع هذا السوق بإمكانات سفر قوية إلى الخارج، إلا أن الجدوى الاقتصادية لشركات الطيران تعتمد على استمرارية تدفق الطلب في الاتجاهين، وتوافر الطائرات، والقدرة على تغذية الرحلات المغادرة بحركة ركاب كافية.

تمتد الوجهات المتأثرة عبر أوروبا وجنوب المحيط الهادئ، مما يشير إلى وجود تحديات أشمل على مستوى شبكة الخطوط بأكملها. وقد يعكس ذلك تباطؤاً في وتيرة الحجوزات، أو خيارات تخص توزيع أسطول الطائرات، أو الضغوط التشغيلية الأوسع نطاقاً التي واجهت العديد من المسارات طويلة المدى خلال عام 2026.

تأثير متفاوت على المسافرين

بالنسبة للمسافرين، يعتمد التأثير الفعلي على مسار الرحلة؛ إذ قد تتم إعادة توجيه بعض الركاب عبر مراكز طيران صينية أخرى أو عبر رحلات ربط مع شركات شريكة، بينما قد يضطر آخرون إلى تعديل مواعيد سفرهم أو الحجز مع شركات منافسة. وتكتسب وجهات مثل أوكلاند وبروكسل حساسية خاصة نظراً لمحدودية البدائل المباشرة المتاحة من شنجن.

أما بالنسبة للمطارات، فإن هذه الإلغاءات تُمثل تذكيراً بأن استئناف خط طيران لا يعني بالضرورة استقراره وثباته. فغالباً ما تحتفي هيئات السياحة وإدارات التسويق في المطارات بعودة خط جوي طويل المدى، غير أن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرته على الصمود عبر مواسم تشغيلية متعددة دون انقطاعات متكررة.

ما الذي يعكسه ذلك على سوق الطيران الأوسع؟

لا تزال شركات الطيران الصينية تتمتع بمزايا هيكلية على بعض المسارات بين أوروبا وآسيا، لكن هذا لا يضمن بالضرورة أمان واستقرار كل خط جوي طويل المدى. وتُثبت قرارات هاينان إيرلاينز في شنجن أن الناقلات الجوية لا تزال تُقدم على تقليص رحلاتها متى ما تعارضت معطيات الطلب والتكاليف مع كفاءة تشغيل الطائرات؛ فالتعافي واقعي بالفعل، لكنه لا يسير بوتيرة متكافئة للجميع.

كاثي باسيفيك تضيف رحلات في أغسطس إلى روما ومانشستر مع استمرار قوة الطلب على أوروبا
الخطوط الملكية المغربية تعلق رحلاتها إلى 6 وجهات في وسط إفريقيا ضمن تقليص حاد ومؤقت لشبكتها

Latest posts