أكدت مجموعة كانتاس تسيير أولى رحلات الركاب من مطار غرب سيدني الدولي، حيث من المقرر أن تُشغّل شركة جيتستار أول رحلة تجارية للمطار الجديد متجهةً إلى غولد كوست في 25 أكتوبر 2026. وستتبعها شركة كانتاس لينك في مارس 2027، مما يجعل المطار الجديد، الذي سيعمل على مدار 24 ساعة، بوابة ثانية حقيقية لأكبر مدن أستراليا.
جيتستار تبادر بالخطوة الأولى
ستُسيّر جيتستار الرحلة رقم JQ362 من مطار غرب سيدني الدولي إلى غولد كوست في تمام الساعة 11:00 في يوم الافتتاح. وتخطط شركة الطيران منخفض التكلفة لتسيير ما يصل إلى 14 رحلة أسبوعياً بين WSI وملبورن، وأربع رحلات أسبوعياً إلى غولد كوست، وثلاث رحلات أسبوعياً إلى بريسبان، وجميعها باستخدام طائرات إيرباص A320.
يمنح ذلك المطار الجديد شبكة انطلاق عملية وليست مجرد شبكة رمزية؛ إذ تُعد ملبورن وبريسبان وغولد كوست أسواقاً كبيرة ومألوفة وذات كثافة عالية، حيث يمكن للأسعار المنخفضة تحفيز الطلب، وحيث قد يُفضّل سكان غرب سيدني بشدة تجنب الرحلة الطويلة إلى مطار سيدني كينغسفورد سميث.
كانتاس لينك تتبعها بمسارات ملائمة لرجال الأعمال
ستبدأ كانتاس عمليات الركاب اعتباراً من 28 مارس 2027، باستخدام طائرات إمبراير E190 التابعة لشركة كانتاس لينك في أربع رحلات أسبوعياً إلى كل من ملبورن وبريسبان. يمنح هذا التوقيت شركة جيتستار صدارة الأضواء عند الإطلاق، بينما يُتيح لكانتاس الدخول بجدول تشغيل أكثر تأنياً يستهدف المسافرين من رجال الأعمال ومسافري الخدمات المتكاملة.
كما تتحرك المجموعة مبكراً في قطاع الشحن الجوي؛ حيث تُشير كانتاس إلى أن أولى رحلات الشحن الخاصة بها من منطقة الشحن التي تعمل على مدار 24 ساعة في مطار WSI ستنطلق في 27 يوليو، أي قبل أشهر من أول رحلة ركاب. ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة لأن إحدى أكبر مزايا غرب سيدني لا تقتصر على راحة الركاب فحسب، بل تشمل أيضاً مرونة عمليات الشحن على مدار الساعة، بعيداً عن قيود حظر التجوال الليلي المفروضة في كينغسفورد سميث.
مطار ثانٍ في سيدني يُغيّر قواعد السوق
كان إنشاء مطار غرب سيدني الدولي محل نقاش لعقود طويلة، لكن التزامات شركات الطيران هي ما يُحوّل البنية التحتية إلى سوق حقيقية. وتمنح اتفاقية مجموعة كانتاس الممتدة لخمس سنوات المطار ركيزة محلية أساسية ومساراً للتوسع مع نمو الطلب.
كما يُسهم المطار في تغيير السلوك التنافسي؛ فقد عانت سيدني طويلاً من قيود السعة الاستيعابية، وكانت المساحة المتاحة لشركات الطيران محدودة لإضافة رحلات في أوقات الذروة. ويخلق WSI خياراً جديداً للنمو، لا سيما لحركة السفر الترفيهي الحساسة للأسعار، والطلب في الضواحي الغربية، وشركات الشحن، وفي نهاية المطاف شركات الطيران الدولية التي تبحث عن أوقات تشغيلية مختلفة.
الميزة الجوهرية للمسافرين هي الراحة والقرب الجغرافي
إن أقوى حجة لصالح مطار WSI ليست أنه يحل محل كينغسفورد سميث، بل إن ملايين الأشخاص في غرب سيدني لن يضطروا بعد الآن لعبور المدينة بأكملها لكل رحلة. وإذا نجحت وسائل الوصول البري وخدمات النقل، فيمكن للمطار أن يحقق تفوقاً بفضل الراحة وسهولة الوصول حتى قبل أن يضاهي عمق شبكة المطار الأقدم.
بالنسبة لمجموعة كانتاس، فإن الإطلاق بعلامتين تجاريتين يُعد خطوة منطقية تماماً؛ إذ تستطيع جيتستار تحقيق حجم تشغيلي مبكر عبر الأسعار المنخفضة ووجهات السفر الترفيهي، بينما يمكن لكانتاس لينك اختبار الطلب على الخدمات المتكاملة باستخدام طائرات E190 الأصغر حجماً. وسيحتاج المطار إلى مزيد من شركات الطيران والوجهات ليتحول إلى بوابة ثانية متكاملة، إلا أن هذا الإعلان يمنحه عنصراً جوهرياً: جدول رحلات أولي حقيقي من مجموعة طيران قادرة على النمو معه.









