تعتزم شركة طيران شرق الصين (China Eastern) إضافة رحلات بين شنغهاي وزيورخ واستئناف خدمتها بين شنغهاي وستوكهولم في شهر يونيو، ما يمنح الناقلة التابعة لتحالف SkyTeam حضوراً أقوى في أوروبا، تزامناً مع استمرار تعافي حركة السفر بين الصين وأوروبا واستغلال شركات الطيران الصينية لمزايا شبكاتها بشكل أكثر تنافسية.
زيورخ تضيف بوابة سويسرية ثانية
تخطط شركة طيران شرق الصين لإطلاق رحلات بين مطار شنغهاي بودنغ وزيورخ في 18 يونيو بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً. ويمنح هذا المسار الناقلة وجهة سويسرية ثانية بعد جنيف، كما يُشعل منافسة مباشرة في سوق تخدمه بالفعل الخطوط الجوية السويسرية (Swiss) على خط زيورخ-شنغهاي.
بالنسبة لسويسرا، يعزز هذا المسار الروابط مع أكبر مركز تجاري في الصين. أما بالنسبة لشركة طيران شرق الصين، فهو يمنح شنغهاي عمقاً أكبر في الأسواق الأوروبية ذات العائدات المرتفعة، حيث تتضافر حركة سفر الأعمال، والسياحة الترفيهية، والفخامة، والطلب على السياحة الوافدة لدعم الجدوى الاقتصادية للرحلة.
ستوكهولم تستعيد حلقة الوصل مع بلدان الشمال الأوروبي
من المقرر أيضاً أن تستأنف الناقلة رحلاتها المباشرة بين شنغهاي وستوكهولم في 22 يونيو بعد انقطاع دام عدة سنوات. ويكتسب هذا الاستئناف أهمية خاصة نظراً لأن منطقة بلدان الشمال الأوروبي (نورديك) تمتلك عدداً محدوداً نسبياً من الرحلات المباشرة إلى بر الصين الرئيسي مقارنة بأسواق غرب أوروبا الكبرى.
من المخطط تشغيل خدمة ستوكهولم بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، ما يمنح السويد ربطاً مباشراً متجدداً مع شنغهاي، ويدعم قطاعات السياحة والتجارة والتبادل الثقافي وحركة الشركات بين المنطقتين. كما يساعد هذا المسار طيران شرق الصين على توسيع حضورها في شمال أوروبا في وقت تُعد فيه تسهيلات التأشيرات وسياسات تنشيط السياحة الوافدة جزءاً رئيساً من استراتيجية الصين لتعافي قطاع السفر.
شركات الطيران الصينية تتمتع بميزة تفضيلية في مسارات الطيران
يعود أحد أسباب الحضور البارز للناقلات الصينية في أوروبا هذا الصيف إلى احتفاظها بمزايا في مسارات الطيران لا تتوفر للعديد من شركات الطيران الغربية؛ إذ يتيح عبور المجال الجوي الروسي تقليص زمن الرحلات ومعدلات استهلاك الوقود في بعض القطاعات بين أوروبا والصين، في حين تضطر الشركات الأوروبية المنافسة إلى اتخاذ مسارات أطول.
ويكتسب هذا الفارق أهمية مضاعفة عند ارتفاع أسعار الوقود، فالطريق الأقصر يعزز كفاءة تشغيل الطائرات، ويقلل التكاليف التشغيلية، ويجعل الربط بين المدينتين أكثر جاذبية. ورغم أن هذا لا يضمن الربحية بمفرده، إلا أنه يمنح شركات الطيران الصينية ميزة هيكلية فارقة في مساعيها لإعادة بناء السعة المقعدية للرحلات طويلة المدى المتجهة إلى أوروبا.
تحالف SkyTeam يحصل على تغذية أوسع عبر محور شنغهاي
بالنسبة لأعضاء برامج المسافر الدائم التابعة لتحالف SkyTeam، تسهم السعة الإضافية لشركة طيران شرق الصين في تعزيز القيمة العملية لمطار شنغهاي كمحور ربط رئيسي. وقد يجد المسافرون الذين يعتمدون على برامج Flying Blue أو Delta SkyMiles أو Korean Air SKYPASS أو Vietnam Airlines Lotusmiles أو غيرها من البرامج المرتبطة بتحالف SkyTeam خيارات استبدال نقاط ومسارات ربط أكثر عملية ومرونة، وذلك رهناً بتوفر المقاعد وقواعد الشركاء.
وتكمن القيمة الأكبر في تنوع واتساع الشبكة؛ إذ لا يمكن اعتبار زيورخ وستوكهولم بديلتين لباريس أو أمستردام أو فرانكفورت، فهما تخدمان تدفقات ركاب ومجتمعات تجارية مختلفة. وتساهم إضافتهما في تعزيز قدرة طيران شرق الصين على استقطاب المسافرين الراغبين في رحلات مباشرة دون الحاجة للالتفاف والعودة عبر المحاور الجوية الأكبر.
تعافي حركة السفر بين أوروبا والصين يزداد تفاوتاً
تُظهر المسارات الجديدة أيضاً أن وتيرة تعافي حركة السفر بين أوروبا والصين ليست متكافئة؛ إذ تنتعش بعض الخطوط سريعاً، بينما لا تزال أخرى مقيدة بحجم الطلب أو توافر أسطول الطائرات أو التحديات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، تتمكن شركات الطيران التي تمتلك قاعدة تكاليف ملائمة وحق عبور الأجواء الجوية من التوسع بخطى أسرع.
تضع هذه الإضافات التي تطلقها شركة طيران شرق الصين في شهر يونيو مطار شنغهاي في موقع تنافسي أقوى؛ إذ تضيف زيورخ سوقاً سويسرية راقية ومميزة، بينما تعيد ستوكهولم الربط مع إحدى عواصم بلدان الشمال الأوروبي، ويسهم كلا المسارين في تمكين الناقلة من تقديم شبكة أوروبية أكثر تكاملاً وشمولاً انطلاقاً من مركز عملياتها الرئيسي.









