أخبار

شركة طيران شرق الصين تستأنف رحلاتها بين شنغهاي وستوكهولم مع تعافي السعة المقعدية بين أوروبا وآسيا

Share this article

تعود شركة طيران شرق الصين (China Eastern Airlines) إلى ستوكهولم عبر تسيير رحلات مباشرة بدون توقف بين مطار شنغهاي بودنغ ومطار ستوكهولم أرلاندا، لتعيد بذلك ربطاً جوياً مباشراً بين الصين والسويد كان غائباً لسنوات. تمنح هذه الخدمة، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، تحالف سكاي تيم (SkyTeam) حضوراً أكثر وضوحاً في سوق السفر بين دول الشمال الأوروبي والصين، كما تقدم مؤشراً إضافياً على أن رحلات الطيران بين أوروبا وآسيا تشهد تعافياً تدريجياً مساراً تلو الآخر.

عودة الخط المباشر بين شنغهاي والسويد

تنطلق خدمة طيران شرق الصين الجديدة في 22 يونيو 2026، ومن المقرر تشغيلها بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً بين شنغهاي بودنغ وستوكهولم أرلاندا. وجُدولت الرحلات أيام الإثنين والخميس والسبت، مما يوفر نمط رحلات يلائم كلاً من الرحلات الترفيهية والإقامات الطويلة لرجال الأعمال.

بالنسبة للمسافرين، تتمثل الفائدة الأبرز في التخلص من رحلات الترانزيت؛ إذ كان المسافرون بين ستوكهولم وشنغهاي يضطرون عادةً إلى التوقف عبر مركز طيران أوروبي أو شرق أوسطي أو آسيوي آخر. لذا تحول هذه الرحلة المباشرة السفر من مسار تحكمه خيارات الترانزيت إلى رحلة مباشرة تربط بين المدينتين دون توقف.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن شنغهاي ليست مجرد وجهة نهائية فحسب، بل تمثل المركز العالمي الرئيسي لشركة طيران شرق الصين، موفرةً رحلات متابعة داخلية وإقليمية في مختلف أنحاء بر الصين الرئيسي وآسيا. وبالتالي، يمكن لهذا المسار أن يخدم مسافري دول الشمال الأوروبي كوجهة إلى شنغهاي وبوابة عبور إلى شبكة رحلات أوسع بكثير لطيران شرق الصين.

لماذا تحظى سوق دول الشمال الأوروبي بالأهمية؟

رغم أن ستوكهولم ليست من بين كبرى بوابات الرحلات طويلة المدى في أوروبا، إلا أنها تتمتع بقيمة استراتيجية؛ إذ ترتبط السويد بعلاقات تجارية وتكنولوجية وصناعية وثيقة مع الصين، في حين يواصل إقليم الشمال الأوروبي الأوسع استقطاب السياحة الصينية الوافدة ورحلات الأعمال متى ما توفرت السعة المباشرة.

كما تمنح الرحلة المباشرة إلى شنغهاي مطار ستوكهولم أرلاندا حضوراً أقوى باتجاه آسيا في وقت تتنافس فيه المطارات الأوروبية بقوة لاستعادة الرحلات طويلة المدى. وتتعامل شركات الطيران بانتقائية في إعادة بناء شبكاتها العابرة للقارات بعد الجائحة، لاسيما في ظل قيود توفر الطائرات وتكاليف الوقود ومحددات المجال الجوي التي تجعل تبرير المسارات ذات الجدوى الاقتصادية المحدودة أمراً أكثر صعوبة.

تشير عودة طيران شرق الصين إلى وجود طلب كافٍ لدعم مسار مخصص، إلا أن تشغيل ثلاث رحلات أسبوعياً يعكس أيضاً نهجاً مدروساً؛ إذ يمكن للناقلة العودة إلى السوق دون الإفراط في تخصيص السعة المقعدية، مع إمكانية التعديل لاحقاً وفقاً لتطور الطلب.

سكاي تيم يعزز ربطه الاستراتيجي مع شمال أوروبا

بالنسبة للمسافرين الأوفياء للتحالفات، يمثل هذا المسار إضافة مهمة لتحالف سكاي تيم (SkyTeam)؛ حيث تمنح طيران شرق الصين العاصمة السويدية ستوكهولم رابطاً مباشراً آخر بمركز رئيسي للتحالف، ليكمل خيارات الشبكة الواسعة المتاحة بالفعل عبر ناقلات مثل الخطوط الجوية الفرنسية (Air France) والخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) وشركاء التحالف الآخرين.

قد يشكل ذلك فارقاً لأعضاء برامج المسافر الدائم الحريصين على حجز رحلاتهم مع سكاي تيم على المسارات بين أوروبا وآسيا؛ فوجود خيار مباشر إلى شنغهاي يقلص مدة السفر الإجمالية ويتيح خيارات أسهل لاسترداد نقاط المكافآت أو المتابعة لرحلات الترانزيت، خاصةً للمسافرين المتجهين إلى وجهات نهائية داخل الصين.

كما يعزز هذا المسار الموقف التنافسي لشركة طيران شرق الصين أمام المشغلين برحلات التوقف الواحد عبر هلسنكي وأمستردام وباريس وإسطنبول والدوحة ودبي ومراكز طيران أخرى. ورغم أن تلك المراكز ستظل توفر وتيرة رحلات أعلى وتنوعاً أوسع في خيارات الترانزيت، إلا أن للخدمة المباشرة بدون توقف جاذبيتها الخاصة عندما تتوافق المواعيد.

خطوة جديدة في مسار إعادة ربط أوروبا بالصين

تندرج رحلات شنغهاي-ستوكهولم ضمن سياق أوسع تسعى فيه شركات الطيران الصينية إلى إعادة بناء روابطها مع أوروبا. ولا يعود زخم السعة المقعدية بشكل متساوٍ، إذ تظل بعض المسارات عرضة للتقلبات الجيوسياسية وضغوط أسعار الوقود ونقص الطائرات، ورغم ذلك، فإن الاتجاه العام واضح: كبرى شركات الطيران الصينية تعيد تقييم المسارات الأوروبية القادرة على دعم خدمات مباشرة.

بالنسبة للسويد، يعيد هذا المسار جزءاً من الربط الجوي يفوق مجرد كونه ثلاث رحلات أسبوعية؛ فهو يمنح السوق جسراً تجارياً مباشراً نحو شنغهاي، ويوفر لطيران شرق الصين موطئ قدم في شمال أوروبا في وقت تتسابق فيه شركات الطيران لرسم ملامح المرحلة القادمة من السفر بين أوروبا وآسيا.

ستكون هذه الخدمة جديرة بالمتابعة إلى ما بعد أسبوع انطلاقها الأول؛ فإن حققت أداءً قوياً، فقد تشجع على ضخ مزيد من السعة بين دول الشمال الأوروبي وآسيا وتعزيز الثقة في الأسواق الأوروبية الثانوية للرحلات طويلة المدى. وإن بقيت وتيرتها محدودة، فستظل دليلاً على أن شركات الطيران تفضل الدقة والحذر على حساب التوسع الكمي في إطار إعادة بناء شبكات رحلاتها طويلة المدى.

صالات الخطوط الكورية الجديدة في مطار إنتشون تحوّل الاندماج مع آسيانا إلى تجسيد لعلامة تجارية راقية
تقييم الدرجة السياحية على الرحلات الداخلية لشركة خطوط شرق الصين الجوية (China Eastern Airlines)

Latest posts