Oneworldأخبار

الرئيس التنفيذي الجديد لتحالف oneworld يريد معالجة الأساسيات أولاً قبل الترويج لحلم ولاء أكبر

Share this article

يدفع الرئيس التنفيذي الجديد لتحالف oneworld، أولي أورفر، بالتحالف نحو تجربة عملاء أكثر سلاسة، مع استكشاف شراكات تتجاوز التبادل التقليدي بين شركات الطيران. وتعد رسالته المبكرة لافتة للنظر لأنها تعترف بإحباط مألوف لدى المسافرين الدائمين: فغالباً ما تبدو وعود التحالفات عالمية وبراقة، لكن التجربة الفعلية قد تتعثر عندما يتنقل المسافرون بين شركات طيران وتطبيقات ومطارات وأنظمة ولاء مختلفة.

رئيس تنفيذي جديد برسالة واقعية

ذكرت مجلة Aviation Week أن أورفر، الذي شغل سابقاً مناصب عليا في airberlin والخطوط الجوية القطرية وFinnair، يصيغ المرحلة القادمة لتحالف oneworld حول تجربة العملاء بدلاً من الاقتصار على اتساع شبكة الوجهات. وخلال كلمته في مؤتمر Aviation Festival Americas في ميامي، أكد أن التحالفات سيتم تقييمها بشكل متزايد بناءً على مدى سلاسة الرحلة عبر مختلف شركات الطيران والمنصات التقنية ومنظومات الولاء.

يمثل ذلك تحولاً مفيداً في الخطاب؛ فلطالما روّجت تحالفات الطيران لنفسها عبر صالات المطار، والاعتراف بالفئات والمستويات، وكسب الأميال، وشبكات الرحلات العالمية. ولا تزال هذه المزايا مهمة، لكن المسافرين الدائمين يدركون أن أكثر اللحظات ضعفاً تكمن غالباً في التفاصيل التشغيلية: كالاضطرابات في رحلات المتابعة (الترانزيت)، وعدم اتساق حجز المقاعد، ومحدودية التطبيقات، ومشاكل بطاقات الصعود إلى الطائرة، والاعتراف غير المتكافئ بمزايا فئات النخبة.

إصلاح الأساسيات أصعب مما يبدو

كانت رسالة أورفر صريحة ومباشرة؛ حيث أوضح أن هناك فجوة بين ما تعد به التحالفات وما تقدمه فعلياً على أرض الواقع، وعاد مراراً للتأكيد على ضرورة السفر السلس. فبطاقات الصعود الرقمية التفاعلية التي تُحدّث تلقائياً معلومات البوابات وحالات التأخير وتعيين المقاعد قد تبدو إجراءً روتينياً داخل النظام الخاص بشركة طيران واحدة، إلا أن تطبيق ذلك بسلاسة عبر شركات طيران ومناطق جغرافية متعددة يعد أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تقتصر هذه الصعوبة على الجانب التقني فحسب، فالتحالفات عبارة عن ائتلافات تضم شركات طيران مستقلة تتباين أولوياتها التجارية، وأنظمتها التقنية، وقوانين العمل لديها، وإجراءاتها في المطارات، واقتصاديات برامج الولاء الخاصة بها. وحتى عندما تتفق الشركات الأعضاء على اتجاه معين، فإن وتيرة التنفيذ قد تتباطأ بمجرد أن تبدأ كل شركة بتقييم أولوياتها الخاصة.

لماذا يحتاج oneworld إلى منظومة أقوى لخدمة العملاء؟

يمتلك oneworld قاعدة أعضاء قوية تشمل شركات طيران كبرى مثل American Airlines وBritish Airways وCathay Pacific وFinnair وIberia وJapan Airlines وMalaysia Airlines والخطوط الجوية القطرية وQantas. كما وقعت الخطوط الجوية الفلبينية مذكرة تفاهم للانضمام، وهو ما من شأنه تعزيز وجود التحالف في جنوب شرق آسيا.

لا تكمن مشكلة التحالف في شهرة علامته التجارية، بل في الاتساق والاعتمادية. فالمسافر الذي ينتقل في رحلة ترانزيت من American Airlines إلى Finnair، أو من الخطوط الجوية القطرية إلى Japan Airlines، يتوقع أن يعمل التحالف كنظام متكامل ومترابط. وعندما تسير التجربة بسلاسة، تبرز القيمة الحقيقية لتحالف oneworld؛ أما عندما تتعثر، فقد يبدو التحالف مجرد شعار وليس منتجاً حقيقياً متكاملاً.

الفنادق تمهد لطموح أوسع في برامج الولاء

أشارت Aviation Week أيضاً إلى أن أورفر يعمل على إبرام شراكة فندقية كجزء من الفصل الجديد للتحالف. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة لأن مفهوم الولاء في قطاع الطيران يتجاوز الرحلات الجوية بصورة متزايدة؛ إذ يتطلع الأعضاء إلى خيارات لكسب النقاط واستبدالها ونيل التقدير عبر الفنادق، ووسائل النقل البري، والبطاقات الائتمانية، ومتاجر التجزئة، والتجارب المتنوعة.

بالنسبة لتحالف oneworld، يمكن لشراكة فندقية أن تزيد من فاعلية التحالف وحضوره في محطات متعددة من الرحلة. كما أنها تتيح فرصاً جديدة لكسب النقاط واستبدالها للأعضاء الذين لا تكفي وتيرة سفرهم للحفاظ على تفاعلهم المستمر مع البرنامج بمفردهم. ومع ذلك، تكمن المخاطرة في أن الشراكات الموسعة لا تؤتي ثمارها إلا إذا كانت تجربة الطيران الأساسية موثوقة تماماً؛ وإلا فإن خيارات الكسب الإضافية قد تبدو مجرد تفاصيل شكلية تُحيط برحلة محبطة.

التحالفات لا تزال تحتفظ بدورها رغم المشاريع المشتركة

شكك بعض المحللين فيما إذا كانت أهمية التحالفات العالمية قد تراجعت في ظل اعتماد شركات الطيران المكثف على المشاريع المشتركة والشراكات الثنائية. لكن أورفر عارض هذه الرؤية، مؤكداً أنه لا يمكن لشركة طيران واحدة بمفردها تلبية كافة احتياجات العملاء، وأن ربط الشبكات ومراكز العمليات (المطارات المحورية) يظل ضرورة ملحة.

ينطبق هذا بشكل خاص على عملاء برامج الولاء؛ فالمشاريع المشتركة قد تكون قوية وفعالة في أسواق محددة مثل منطقة شمال الأطلسي، إلا أن التحالفات تظل هي التي توفر مظلة أوسع للاعتراف بالمزايا عبر مختلف المناطق الجغرافية. والنسخة المثلى لتحالف oneworld هي تلك التي تجمع بين الاثنين: شراكات تجارية وثيقة حيثما وُجدت، وتجربة سفر متسقة وموحدة حيثما غابت تلك الشراكات.

اختبار المسافر الدائم

سيتمثل الاختبار الحقيقي لأورفر في قدرة oneworld على تحويل هذا التشخيص المنطقي إلى تحسينات ملموسة على أرض الواقع. فالمسافرون ليسوا بحاجة إلى شعار رنان آخر حول الرحلات السلسة، بل يحتاجون إلى معالجة احترافية لجداول الرحلات المتعثرة، ووثائق سفر رقمية تُحدّث بسلاسة بين مختلف الشركات، واعتراف أفضل بالمقاعد ومزايا الفئات، والحد من المواقف التي تعجز فيها شركة طيران عن الاطلاع على ما وعدت به شركة أخرى ضمن التحالف.

هذا ما يجعل الأمر قصة بالغة الأهمية في عالم برامج الولاء. قد تشمل المرحلة القادمة لتحالف oneworld شراكات فندقية وفرصاً أوسع لكسب النقاط، لكن مصداقيته الحقيقية ستنبع من إصلاح ومعالجة الأساسيات في رحلات الطيران متعددة الشركات. وإذا نجح التحالف في ذلك، فسيصبح تسويق حلم الولاء الأكبر أمراً في غاية السهولة.

ستارلوكس ترقي طائراتها بهدوء في جنوب شرق آسيا بمزيد من رحلات A350 وA330
تحذير قطاع الطيران الأوروبي بشأن نظام تداول الانبعاثات يعكس مخاوف شركات الطيران من ردود فعل دولية عكسية ضد سياسات الكربون